عمار عبودى محمد حسين نصار

333

تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي

فضلا عن ذلك فقد لاقت مضامين الكتاب ومحاوره صدى طيبا عند المخالفين له في المذهب ، وذلك لموافقتها ما طرحته هذه المذاهب من أفكار ونظريات ، إذ نجد - مثلا - أن الخوانساري ( ت 1313 ه ) قد وصف هذا الأمر بالقول : " ونقل عنه أصحابنا الإمامية كثيرا ، وفيه فوائد كثيرة ، وتعليقات منيفة ، وأحاديث جليلة في أحوال الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم من الولادة إلى الوفاة " « 88 » . ولم تقتصر اهتمامات العلماء بالكتاب على هذا الحد بل قام عدد منهم بتقريضه شعرا ، ومن الأشعار التي قيلت فيه : إن الشفاء شفاء للنفوس غدت * تعنى باثار من حيزت له الأثر جاز الإله العياضي الإمام بما * يجزي به كل من يحي به الأثر « 89 » وأورد حاجي خليفة بعض الأبيات التي قيلت في مدح الكتاب وصاحبه وهي : عوضت جنات عدن يا عياض * عن الشفا الذي ألفته عوض جمعت فيه أحاديث مصححة * فهو الشفا لمن في قلبه مرض « 90 »

--> ( 88 ) محمد باقر ، روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات ، تحقيق : أسد اللّه إسماعيليان ، قم ، 1392 ه ، 5 / 337 . ( 89 ) الوادي آشي ، برنامج الوادي آشي ، ص 217 - 218 . ( 90 ) كشف الظنون ، 2 / 1055 .